يوسف بن حسن السيرافي
384
شرح أبيات سيبويه
الشاهد « 1 » فيه على رفع ( ترب ) وهو من باب الدعاء وهو مسموع من العرب ، وسيبويه يعمل في هذا على السماع ولا يقيس بعضه على بعض ، والقياس في جميعه النصب ، لأن الدعاء بالأفعال ، والمصادر تقوم مقامها ، وتحذف الأفعال بعد أن نصبت المصادر ، فإن رفع منها شيء فعلى الابتداء ، وفيه معنى الدعاء كما كان في المنصوب . و ( ترب ) مرفوع بالابتداء ، و ( جندل ) معطوف عليه و ( لأفواه الوشاة ) خبر الابتداء . وألب يألب : إذا سعى ومشى . أراد : لقد سعى الواشون في الإفساد لبعدهم ، أي لأن يفترقا ، والبين هاهنا : الفراق ، والذي عندي أنه أراد ( لبينهما ) ولكنه ذكره بلفظ الجمع لأجل الشعر ، و ( ألبا ) مصدر ( ألب ) وأتى مؤكّدا . وقوله : فترب لأفواه الوشاة ، يقول : جعل اللّه الترب والجندل حشو أفواههم عقوبة لهم على كذبهم وسعيهم في الفرقة ، والجندل : الحجارة . [ الرفع بإضمار فعل دون الاتباع ] 191 - قال سيبويه ( 1 / 146 ) في المنصوبات : أسقى الإله عدوات الوادي * وجوفه كلّ ملثّ غادي ( كلّ أجشّ حالك السّواد ) « 2 »
--> ( 1 ) ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 222 والنحاس 49 / أو الأعلم 1 / 158 والكوفي 176 / ب . ( 2 ) الأبيات في : مجموع أشعار العرب - قسم المنسوب إلى رؤبة أو إلى العجاج ق 36 / 1 - 2 - 3 ج 3 / 173 وفيه في البيت الثالث ( كلّ أجش ) بالنصب .